مجموعة مؤلفين

261

مع الركب الحسيني

يطلي على أثره ! « فجعل برير يُهازل عبد الرحمن ! فقال له عبد الرحمن : دعنا فواللّه ما هذه بساعة باطل ! فقال له بُرير : واللّه لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابّاً ولاكهلًا ، ولكن واللّه إني لمستبشرٌ بما نحن لاقون ! واللّه إنْ بيننا وبين الحور العين إلّا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ! ولَوددتُ أنّهم قد مالوا علينا بأسيافهم ! . . » . « 1 » ونُقل أنّه « لمّا بلغ من الحسين عليه السلام العطش ما شاء اللّه أن يبلغ ، استأذن برير الحسين عليه السلام في أن يُكلِّم القوم فأذن له ، فوقف قريباً منهم ونادى : يا معشر النّاس ، إنّ اللّه بعث بالحقّ محمّداً بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللّه بإذنه وسراجاً منيراً ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها ! وقد حيل بينه وبين ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أفجزاء محمّد هذا ! ؟ فقالوا : يا بُرير ، قد أكثرت الكلام فاكففْ ! فواللّه ليعطشنّ الحسين كما عطش من كان قبله ! فقال الحسين عليه السلام : أكففْ يا بُرير . » . « 2 » وروى الطبري عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس ، وكان قد شهد مقتل الحسين عليه السلام قال : « خرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة . . . فقال : يا برير بن خضير ، كيف ترى اللّه صنع بك ! ؟ قال : صنع اللّهُ واللّهِ بي خيراً ، وصنع اللّه بك شرّاً ! قال : كذبتَ ، وقبل اليوم ما كنتَ كذّاباً ! هل تذكر وأنا أُماشيك في بني لوذان ، « 3 »

--> ( 1 ) راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 318 . ( 2 ) راجع : إبصار العين : 123 . ( 3 ) في إبصار العين : 123 : « أُماشيك في سكّة بني دودان » ، وقال السماوي ( ره ) : « دودان : بطن من‌أسد ، ولهم سكّة في الكوفة ، وصُحّفتْ الكلمة في بعض النسخ بلوذان ، وهو غلط » ( راجع : إبصار العين : 126 ) .